منوعات

جبروت بقلم أماني

جب*روت زوجة
اماني سيد
كل شهر كنت بعمل جمعيه من مرتبى واقبـ .

ــضها واجيب بيها حاجه دهب من قبل الجواز بعمل كده
كان عاجبنى كوليه حلو اوى اوى اضطريت انى ابيع كذا حاجه من دهبى عشان اجيبه واشيله للمناسبات الغاليه اوى
وخبيته فى الدولاب وقلت البسه فى فرح اخت جوزى
الكوليه مميز لدرجه انى كنت بخاف البسه فى البيت او اخرج بيه ليتسـ,ـرق لو يتحسد
بس اللى جوزى عمله ك.سرنى من جوه
يوم الفرح لبست ولبست الاولاد وجيت اطلع الكوليه ملاقتوش فى البيت
جوزى قالى انسيه لما نيجى من الفرح نبفى ندور عليه
روحت الفرح وانا من جوايا زعلانه وطول الطريق بحاول افتكر حطيته فين وكل

شويه عينى تد.مع وامسحها واقول بإذن الله هلاقيه
دخلنا الفرح وجه وقت تلبيس الشبكه
وبعد ما العروسه لبست الشبكه لقيت حماتى وقفت قدام العروسه وفتحت علبه وبعلو صوتها قالت
ودى بقى هديه من اخو العروسه وراحت ملابساها الكوليه قصص وروايات أمانى سيد
انا بقيت واقفه مصدومه
تعبى وشقايا سنين وانا بحوش عشان اجيب حته دهب أأمن بيها مستقبلى ومستقبل بنتى يجيى جوزى مره واحده يديها لامه واخته يتفشخروا بيها
قريت من جوزى قولتله انت اديت الكوليه لامك
رد يمنتها الجبروت قالى اه عايز أكبرها وسط اهل جوزها جروبى الكاتبه امانى سيد يسعدنى انضمامكم

سالته بتوجس قولتله وبعد الفرح هيرجع
قالى انتى اتجننتى انسيه بقى
الكلمة نزلت على ودني زي مية النــ ــار.. “انسيه”؟ أنسى شقايا؟ أنسى الجمعيات اللي كنت بطلع عيني فيها عشان أوفر قرش على قرش؟ أنسى الدهب اللي بعته عشان أجيب القطعة اللي تسترني وتأمن بنتي؟
بصيت لعمر وهو واقف مصلب طوله، وفخور قوي بنفسه وهو شايف نظرات الإعجاب من أهل العريس بصياغة الكوليه اللي ملوش زي. مكنش شايف ك.سرة عيني، ولا د.موعي اللي بقت بتتحجر في جفوني من كتر الصد.مة.
إلتفتت للعروسة..

أخت جوزي، كانت بتبص للكوليه في المراية وهي بتضحك بانتصار، وكأنها عارفة إنه بتاعي، وحماتي واقفة جنبها عمالة تبخ بخور وتقول: “ده غالي قوي يا حبيبتي، أخوكي مش مستخسر فيكي حاجة، ده جايبه مخصوص عشان يشرفك!”
حسيت إن القاعة بتلف بيا، وصوت الزغاريط بقى زي السكاكين في قلبي. قربت من عمر تاني وهمست له بصوت مهزوز من القهر:
“يعني إيه أنساه يا عمر؟ إنت سـ,ـرقتني؟ إنت مديت إيدك في دولابي وخدت حاجتي من ورايا عشان تديها لأختك؟”صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
بص لي بغضــ . ــب مكتوم وقالي وهو بيضغط على إيدي:
“وطي صوتك الفضيحة!

فضحتيني قدام الناس.. سـ,ـرقة إيه وكلام فارغ إيه؟ هو مش أنا جوزك؟ والبيت ده بيتي؟ وبعدين دي أختي الوحيدة، والناس كلها عينها على شبكتها، كان لازم نكبرها ونرفع راسها.. إنتي إيه؟ مفيش في قلبك رحمة؟”
ضحكت ضحكة وجع مريرة وقلت له:
“الرحمة دي للناس اللي بتعرف الأصول يا عمر.. لكن اللي يسـ,ـرق مراته عشان يتمنظر قدام الناس يبقى معندوش لا أصل ولا دين.. الكوليه ده هيرجع لي يا عمر، دلوقت حالا، وإلا والله العظيم هقلب الفرح ده مناحة!”
عمر وشه احمر وعروقه برزت وقال بتحدي مرعب:
“وريني هتعملي إيه يا أميرة!

لو فتحتي بقك بكلمة واحدة، لا إنتي مراتي ولا أعرفك، وهرميكي في الشارع باللي عليكي.. الكوليه ده بقى ملك العروسة خلاص، وبلاش حركات نسوان بيئة وتفرجي علينا أمة لا إله إلا الله!”
سابني ومشي.. راح وقف جنب العريس يضحك ويهزر وكأن مفيش حاجة حصلت. وقفت أنا في نص القاعة، لابسة أشيك لبس عندي، بس حاسة إني “عريانة”.. حاسة إن الراجل اللي استأمنته على حياتي طلع هو الحرامي اللي بيسـ,ـرقنى
بصيت لحماتي وهي بتبص لي بنظرة شماتة من بعيد، وكأنها بتقول لي: “شوفي.. خدناه منك برضاكي أو غصب عنك”.
​في اللحظة دي، الوجع في قلبي اتحول لبركان..

مسحت د.موعي بقوة، وبصيت للكوليه اللي بيلمع في رقبة أخت جوزي، وقلت في سري:
“بقى كدة يا عمر؟ عايز تكبرهم على حسابي؟ طيب.. أنا بقى هوريك ‘التصغير’ على أصوله، والدهب ده هيرجع لي، وبطريقتي أنا!”
نزلت من البيت والشرار بيطلع من عيني، مروحتش لأهلي ولا قعدت أعيط.. روحت لـ “الحاج نادي” الصايغ اللي بتعامل معاه من سنين وعارف شقايا في كل جرام دهب اشتريته.
أول ما شافني ووشي باهت، قالي: “خير يا ست أميرة؟ وشك ميفسرش ليه؟”
حكيت له اللي حصل بمنتهى الأمانة، والراجل شهم وبن بلد، خبط على المكتب وقالي:

“ده قلة أصل يا بنتي، والدهب ده شقاكي إنتي.. عايزة مني إيه؟”
قلت له بلهجة حاسمة: “عايزة فاتورة تانية بالكوليه، بتاريخ النهاردة وبعدد الجرامات الحقيقية.. ومكتوب فيها إن القطعة دي لسه خارجة من المحل.. إنت عارفني يا حاج وعارف إن الدهب ده بتاعي.”
الحاج نادي بص لي وفهم د.ماغي، قالي: “من عيني، وعشان أثبت لك إني معاكي، هطلع لك صورة من السجل القديم كمان تثبت إنك الشارية الأصلية من سنة، والفاتورة الجديدة باسمك عشان تروحي تثبتي حقك.”
خدت الأوراق وفي قلبي نــ ــار مبردتش..

طلعت على القسم، وعملت بلاغ رسمي “سـ,ـرقة مصوغات ذهبية”، واتهمت فيه “مجهول” بالسـ,ـرقة من داخل الشقة، ووصفت الكوليه بكل دقة وحطيت رقم المحضر في شنطتي.
روحت على بيت حماتي.. دخلت عليهم وهما قاعدين يحلوا بعد العزومة والعروسة لسه لابسة الكوليه وبتتمنظر بيه.
أول ما شافوني، حماتي قالت بلؤم: “إيه يا أميرة؟ جاية تباركي لأخت جوزك تاني؟”
فتحت شنطتي وطلعت منها المحضر والفاتورة، ورميتهم على الترابيزة في نصهم.. عمر وقف مخضوض: “إيه ده يا أميرة؟”
قلت بصوت زي الرصاص: “ده محضر سـ,ـرقة يا عمر.. أنا بلغت إن دهبي اتسـ,ـرق، والشرطة دلوقتي بتدور عليه..

والكوليه اللي في رقبة بنتك ده، موصفاته موجودة في المحضر بالملي.. والفتورة دي تثبت إنه بتاعي.”
حماتي وشها اصفر وبدأت تتهته: “سـ,ـرقة إيه يا مجــ . ــنونة إنتي؟ ده جوزك هو اللي جابه لأخته!”
بصيت لعمر وقلت له بابتسامة مرعبة: “جوزي ملوش فواتير باسمه، والدهب ده خروج من ذمتي المالية لـ ذمتك إنتي يا ‘عمر’ سـ,ـرقة عيني عينك.. قدامكم حل من اتنين: يا الكوليه ده يرجع في إيدي حالا ومعاه بـ,ـوسة إيد واعتذار، يا إما هكلم الظابط دلوقتي وأقوله إن ‘المسروقات’ موجودة في العنوان ده وفي رقبة البنت دي.. وتتجـ,ـرجروا إنت وهي وأمك على القسم بتهمة السـ,ـرقة والتستر!”

العروسة بدأت تصوت وتفك الكوليه من رقبتها وهي بترتعش، وعمر وقف مذهول من جبروت مراته اللي كان فاكرها لقمة طرية.. وحماتي اللي كانت بتتشطر عليا، لقت نفسها مهددة بالحبس والفضيحة وسط أهل العريس.
قلت لهم وأنا بلم ورقي: “الدهب ده شقا سنيني.. اللي يمد إيده عليه، أقطعها له بالقانون.. يلا يا ‘ست الكل’.. الكوليه يرجع مكانه، ولا أطلب النجدة تكمل الفرح في القسم؟”

عمر كان واقف متسمر في مكانه، عينه بتروح وتيجي بين المحضر اللي في إيدي وبين أمه وأخته اللي انكمشوا من الخوف. مكنش متخيل إن “أميرة” الهادية، اللي كانت بتوفر القرش على القرش عشان تجيب حتة دهب، ممكن تتحول لـ “وحش” قانوني بياخد حقه بالورقة والقلم.
أخته بدأت تترعش وهي بتفك الكوليه من رقبتها بإيد بتترعش، ورمته على التربيزة وهي بتعيط وتقول:
“خدي حاجتك أهي.. مش عايزين منها حاجة، إنتي إيه يا شيخة؟ عايزة تفـ,ـضحينا وتجـ,ـرجرينا في الأقسام ليلة فرحي؟”
حماتي حاولت تستعيد جبروتها وقامت وقفت وهي بتصوت:
“شفت يا عمر؟ شفت مراتك بتعمل فينا إيه؟

دي بتهددنا بالحبس! ارمي لها دهبها في وشها وطلقها، دي واحدة متتأمنش في بيت!”

بصيت لحماتي ببرود تام وقلت لها:
“تؤتمن؟ إنتي بتتكلمي عن الأمانة يا حماتي؟ اللي يمد إيده على شقى غيره ميعرفش يعني إيه أمانة.. والدهب ده مش هرميه في وشي، ده حقي اللي إبني سـ,ـرقه عشان ‘يكبّرك’ بالباطل.. والطلاق يا عمر؟ لو فكرت فيه دلوقتي، المحضر ده هيتحول من ‘سـ,ـرقة ضد مجهول’ لـ ‘سـ,ـرقة ضدك إنت وأهلك’.. والورق اللي في إيدي يحبسك سنة مرتاح.”
عمر قرب مني، وصوته كان واطي ومكسور، وبان فيه الخوف الحقيقي:
“أميرة.. اهدي، مكنتش أعرف إنك هتوصليه للدرجة دي.. أنا كنت عايز أجبر خاطر أختي في ليلة زي دي.”
ضحكت بسخـ ــرية وقلت له:

“تجبر خاطرها بمال غيرك؟ ده اسمه ‘سـ,ـرقة’ مش جبر خاطر.. قدامك دقيقتين بالظبط، تلم لي كل الدهب اللي خدته من ورايا، الكوليه وأي حتة تانية فكرت تمد إيدك عليها، وتتأسف لي قدام أمك وأختك حالا.. وإلا المكالمة الجاية هتكون للظابط.”

عمر بص لأمه بقلة حيلة، وانحنى وخد الكوليه من على التربيزة وقد.مهولي بإيد بتترعش وهو بيقول بصوت مسموع:
“أنا آسف يا أميرة.. حقك عليا، والدهب هيرجع مكانه وما عاش ولا كان اللي يمد إيده على حاجتك تاني.”
خدت الكوليه منه، وطلعته قدام عينيهم وأنا بمسحه بقطنة كانت في شنطتي كأني بطهر مكان رقبتهم، وقلت ليهم بمنتهى القوة:
“الدهب ده هيروح يتحط في خزنة في البنك بكره.. ومفاتيح بيتي هتتغير، وأي مليم هينقص من البيت بعد كدة، المحضر ده هيتفتح تاني.. إنتو عرفتوا دلوقتي إن أميرة اللي بتبني، تقدر في لحظة تهد كل حاجة على د.ماغكم لو فكرتوا تستغفلوها.”

خرجت من البيت وأنا حاسة بانتصار ملوش مثيل.. مكنش انتصار عشان حتة دهب، كان انتصار لكرامتي وشقايا. ركبت تاكسي وروحت لبيتي، وأول ما دخلت، قفلت الباب بالمفتاح والترباس، وقعدت في نص الصالة أضحك وأعيط في نفس الوقت.. بس المرة دي كانت د.موع “قوة” مش د.موع “قهر

بعد ما رجعت الكوليه، أميرة مابقتش هي هي أميرة الطيبة اللي كلمة توديها وكلمة تجيبها. قلبت وشها تماماً، وبقت في البيت “زي الضيف”، بتعمل الواجب اللي يرضي ربنا بس من غير روح، من غير ضحكة، ومن غير أي كلمة زيادة مع عمر.
​عمر حاول في الأول يكابر، ويقول لنفسه “يومين وهتروق”، لكنه لقى نفسه عايش في سجــ . ــن بارد. أميرة مابقتش تسأله “رايح فين” ولا “جاي منين”، ولا حتى بقت تهتم بطلباته الخاصة. كانت بتغسل وتطبخ في صمت مرعب، ولما يجي يتكلم معاها، ترد بكلمة واحدة “آه” أو “لأ”، وعينها دايماً في موبايلها أو في شغلها.

​مر شهر، والتاني، وعمر بدأ ينهار.. البيت من غير روح أميرة بقى كئيب، وأمه وأخته اللي عمل عشانهم “الفضيحة” دي، مكنوش بينفعوه بشيء، بل بالعكس، كانوا دايماً بيشحنوه وهو مابقاش طايق يسمع صوتهم.
​في ليلة، دخل عمر الأوضة ولقى أميرة قاعدة بتقرأ كتاب بهدوء. وقف قدامها وسكت كتير، وبعدين نزل على ركبته قدامها، وبص في عينها بد.موع حقيقية المرة دي وقال:
​”أميرة.. أنا بمــ . ــوت في اليوم مية مرة. البيت ملوش طعم، وحياتي مالهاش قيمة من غير رضاكي. أنا عرفت إني كنت واطي، وإني بعت أغلى حاجة عندي عشان خاطر منظرة كدابة..

سامحيني، والله العظيم ما هكررها تاني، وانتي من هنا ورايح الآمرة والناهية في كل حاجة.”
​أميرة بصت له بجمود وقالت: “الكلام سهل يا عمر، بس اللي انك.سر جوه مابيتصلحش بالكلام.”
​عمر طلع علبة صغيرة من جيبه، وفتحها.. كان فيها “خاتم دهب” تقيل وشيك جداً. مسك إيدها وباسها وقال:
“ده مش عشان أصالحك بيه، لأنك أغلى من دهب الدنيا كله.. ده مجرد ‘عربون’ بداية جديدة. أنا فتحت حساب في البنك باسمك، وكل شهر نص مرتبي هينزل فيه، والدهب ده بتاعك إنتي وبس، ومحدش له دعوة بيكي تاني.. أنا اللي هقف لأمي وأختي لو فكروا بس يبصولك بصه مش كويسة.”

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى