و فين الشنطة يا ريم؟
ريم رمت نفسها على الأنتريه وقالت بتمثيل درامي اتسرقت يا ماما.. حرامي بموتوسيكل خطڤها مني في ثانية.. بس ربنا بعت لنا ظابط زي القمر هيرجعلنا حقنا ان شاء الله .
خالتها شهقت وقالت يا ساتر يا رب.. ظابط مين؟
فرح دخلت أوضتها بهدوء وقالت وهي بتحاول تهرب من الكلام أنا هدخل ارتاح شوية.
ريم قامت وراها الأوضة ومش سايباها وقعدت على السرير جنبها وقالت بفضول بقولك إيه يا فرح.. هو الظابط ده متجوز؟ تفتكري عنده كام سنة؟ شكله غني.. شفتي ساعته؟
فرح كانت بتقلع الطرحة وبتحاول تبان مش مهتمة وقالت ببرود مصطنع وانا هعرف منين يا ريم.. وانتي مالك بيه أوي كده؟
ريم ضحكت وقالت بصراحة يا فرح.. عجبني.. أوي..
أول مرة أشوف ظابط حلو كده وهادي.. نفسي أشوفه تاني.
الكلمة نزلت على قلب فرح زي الطوبة، حست بغصة غريبة مش فهماها، سكتت ومعرفتش ترد.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بالليل كل واحدة فيهم في سريرها.
ريم كانت ماسكة موبايل فرح وبتتفرج على صور المول وبتفكر في زياد وابتسامته وبتقول لنفسها بفرحة يا ريت مايلاقيش الشنطة بسرعه عشان أروح القسم تاني وأشوفه.
وفي السرير اللي جنبها فرح كانت حاطة إيدها على قلبها اللي لسه بيدق بسرعة من ساعة ما شافته في القسم، وافتكرت نظرته ليها وهو بيقول انتي كويسة، وافتكرت كسوفها قدامه، وهمست لنفسها پخوف مالك يا فرح.. فوقي.. ده ظابط.. وأبوكي لو عرف هيموتك.. فوقي بقى.
وفي نفس الوقت في شقته، زياد كان قاعد في البلكونة بيشرب قهوة ومش قادر يشيل صورتها من دماغه، صورتها وهي خاېفة وبتفرك إيديها وبتشد في طرحتها، وضحك لوحده وقال بصوت هادي مبتحبيش الظباط.. ماشي يا فرح.. هنشوف.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد 3 أيام.
الجامعة كانت زحمة من الصبح، بنت صړخت من على باب الكلية وهي بتجري على الشلة يا بنات.. يا بنات.. إلحقوا.. الظابط القمر رجع الجامعة تاني!
البنات كلها اتلمت ، واحدة قالت بانبهار يالهوي بجد؟ ده جاي لمين المرة دي؟ وواحدة تانية قالت بغيرة تلاقيه جاي لواحدة من الشلة بتاعت روز.. ده كل الجامعة ھتموت عليه.
وفي وسط الزحمة دي كلها كانت قاعدة فرح على سلم الكلية لوحدها، حاطة الكتب على رجلها وعمالة تكتب محاضرة بسرعة، لابسة دريس واسع شيك وطرحتها مظبوطة، وشكلها هادي ومركز.
ومحستش بيه غير وهو واقف قدامها.
زياد كان جاي مخصوص، لابس قميص أبيض وبنطلون أسود ونضارته الشمس في إيده، وماسك في إيده شنطة ريم، وقف قدامها وحجب عنها الشمس وقال بصوت هادي صباح الخير.
فرح أول ما سمعت صوته اتنفضت، القلم وقع من إيدها على السلم وقلبها وقع معاه، رفعت وشها لقت زياد بذات نفسه واقف قدامها وبيبص لها، وشها جاب ألوان وبلعت ريقها وقالت بارتباك صباح.. صباح النور.
زياد ضحك أول ما شاف توترها ووطى جاب لها القلم من على السلم وادهولها وقال بمشاكسة أوعي يغمى عليكي تاني.. أنا مش كل مرة هلحقك قبل ما تقعي.
فرح أخدت القلم وإيديها بتترعش وقالت بكسوف وهي بتبص في الأرض لا.. لا خلاص.. أنا كويسة.
زياد رفع الشنطة اللي في إيده قدامها وقال بجدية هادية أنا جاي أرجعلك شنطة بنت خالتك.. الولد اتمسك والموبايل والفلوس زي ما هما.. اتفضلي.
فرح قامت وقفت قدامه مرة واحدة وهي حاسة ان رجلها مش شايلاها من التوتر، مسكت الشنطة وبتحاول تداري دقت قلبها اللي بقت طبلة وقالت بصوت هادي شكرا.. شكرا أوي لحضرتك .. تعبت نفسك.
زياد كان واقف قريب منها وباصص في عينيها أوي ومستغرب خۏفها ده كله، سكت ثانية وبعدين سألها مرة واحدة بفضول حقيقي ممكن أسألك سؤال؟
فرح رفعت عينها فيه وقالت بتوتر اتفضل.
زياد بص لها بصة طويلة وقال انتي ليه پتخافي كل ما تشوفيني؟ أنا پخوف للدرجادي؟
فرح فضلت ساكتة ثانية وعينيها جت في عينيه، وبكل براءة الدنيا اللي في عينيها قالت عشان بابا قالي لو عملتي مشاكل في القاهرة هرجعك الصعيد ومش هتكملي الجامعة.. عشان كده أنا بخاف من الظباط.. ومش عايزة أكون في أي مشاكل.
زياد سكت وبص لها باندهاش، أول مرة يسمع السبب الحقيقي، حس ببراءتها أوي وضحك ضحكة هادية طلعت منه ڠصب عنه وقال بس احنا اللي بنحل المشاكل.. مش بنعمل مشاكل.. صح؟
فرح هزت راسها زي العيال الصغيرة وقالت ببراءة صح.
زياد ابتسم ابتسامة واسعة أول مرة فرح تشوفها كاملة وقال وهو بيديها الشنطة اتفضلي الشنطة.. وقولي لبنت خالتك تحافظ عليها المرة الجاية.
فرح أخدت الشنطة وحضنتها كأنها بتحتمي بيها وقالت بابتسامة صغيرة أول مرة تطلع قدامه حاضر.. هقولها.
زياد لبس نضارته الشمس تاني وبص لها بصة أخيرة وقال أشوف وشك بخير يا فرح. وبعدين لف ومشي.
