
اللي حصل حصل وما حدش له كلمة بعد كلمة أبوي يا فريدة
فريدة رفعت حاجبها واتحركت ناحية رقية وكأنها بتلف حوالين فريسة قبل ما تتكلم بسخرية
فريدة بابتسامة مزيفة
ما تاخديش على كلامي إحنا أهل في الآخر بس يا خسارة كنت فاكرة عروسة صقر هتبقى يعني غير كده شوية يمكن احلي من اكده
الكلمة الأخيرة كانت زي السهم اللي غرز في صدر رقية بس قبل ما تفتح بقها وترد صوت صقر جه زي الرعد.
صقر حزم وعينين بتلمع ڠضب
فريدة لسانك خلي بالك منه.
وبكفايا بجي عاد
الجملة وقعت على رقية أكتر من فريدة نفسها ما كانتش متوقعة إنه يقفلها كده مش بعد اللي قاله مش بعد ما اعترف إنه كان بيحب فريدة
اما فريدة فقفلت بوقها وعيونها اتنقلت من صقر لرقية كأنها بتتساءل إيه اللي خلاه يقف جنبها بالشكل ده بس قبل ما تزود في الكلام رقية حست إنها خلاص مش قادرة ولازم تمشي من المكان ده فورا.
ومن غير ما تبص لحد ولا حتى تقول أي كلمة لفت وطلعت على فوق بسرعة مش حابة تبين إن في دموع بتتزاحم في عيونها وإن قلبها بيدق بۏجع غريب مش فاهمة هي ليه پتتوجع بالشكل ده وهي عارفة إنه مش ليها ليه بتحس إنها اتحرـ,,ــــقت من جواها لمجرد ما شافتهم واقفين في نفس المكان بيتكلموا عن حاجات هي مالهاش فيها!
صقر لمح خروجها بس ما
اتحركش فضل واقف في مكانه عيونه كانت بتطاردها
وهي طالعة السلالم
وحاجة جواه كانت عايزة يمشي وراها بس وقف وكأن رجليه رافضة تتحرك.
أما فريدة فكان في ضحكة خفيفة على طرف شفايفها بس عيونها كانت مليانة ڼار ڼار غيرة وڠضب وكأنها عرفت إن رقية رغم كل حاجة بقت خطړ عليها.
……………………………
دخل صقر بليل اوضته و كانت واقفة رقية ناحية الشباك ضهرها ليه وعيونها بتجري على النجوم في السما كأنها بتدور على مهرب من واقعها اللي اتحكم عليها تعيشه بس خطوات صقر وهي بتقرب منها خلت الهروب مستحيل
صقر بصوت هادي لكنه تقيل
إنتي لساتك زعلانة من اللي حصل الصبح مش فاهم ليه مكبرة الموضوع اكده فريدة متقصدش يمكن تكون لسة مش متقبلة الوضع الجديد بس ده ما يديهاش الحق تتكلم معاكي بالأسلوب ده واني فهمتها خلاص
رقية اخدت نفس غميقو حست إن كلامه بيزود القهر في قلبها بدل ما يطفيه كانت مستنياه يدافع عنها مش عن فريدة.
رقية بحدة وهي بتلف تواجهه
بجد بتبرر ليها طب قولي يا صقر لو حد جه هانك أو قلل منك قدام ناس كنت هتقبل
صقر بجدية وهو بيقرب منها أكتر
ما تقوليش كلام أكبر من حجمه ما حدش قلل منك فريدة بس لسة مش مستوعبة الجوازة دي زيي و زيك
رقية حست الكلمة الأخيرة دي زي السهم اللي دخل في قلبها نظرتها اتبدلت مش بس ڠضب لا كانت نظرة ۏجع وك*سرة
رقية بضحكة سخرية
اه صحيح الجوازة اللي إحنا الاتنين مش رايدينها طب ياريت تطمن فريدة بتاعتك وتقولها إنها متقلقش إحنا متجوزين على الورج وبس وإنك لسة عاشجها واني ماليش دعوة بيكم عشان تبطل تسممني بالحديت ماشي
صقر شاف في عيونها ڼار الغيرة اللي بتحاول تخبيها كانت بتتكلم بثقة بس نبرة صوتها كان فيها رعشة خفية رعشة حد مش قادر يتحمل أكتر.
صقر وهو بيرفع حاجبه باستغراب
إنتي خابرة بالعلاقة اللي بيني وبينها يعني المفروض تبجي متوقعة ده
رقية بحسم وهي تبعد عنه
خابرة وكنت مغمضة عينيي ومالييش دعوة بس لما شفت نظراتها ليك وطريجتها معايا جولت لازم نحط حد الموضوع عشان متعملش معايا شغل الضراير ده
صقر اتشد من كلامها وقلبه دق دقة غريبة وهو شايف الزعل اللي في عيونها كانت زعلانة بس مش زعلانة وبس لا كانت موجوعة وۏجعها ده وصله أكتر من أي حاجة تانية.
صقر بنبرة اهدي كأنها بيحاول يفهم عنيها
رقية
رقية قاطعته بانفعال وعيونها بتلمع بدموع
بلاش يا صقر تجول حاجة بس لزمن تعرف اني ماليش ذنب في اللي حصل بينك وبينها واني ماكنتش طرف في الحكاية دي أصلا ولا عمري طلبت أبقى جزء من لعبتكم انا فجأة لقيت نفسي في وسط ڼار مش عارفة أهرب منها!
صقر بصلها بنظرة غريبة زي ما يكون لأول مرة يحسها لأول مرة يفهم إنها مش مجرد بنت وقعت في النص دي حد عنده ۏجع حقيقي حد مش مجرد اسم متضاف على اسمه.
اما رقية فقررت تخرج من الأوضة وكانت حاسة إنها مخڼوقة كانت لازم تبعد عنه بس قبل ما توصل للباب سمعت صوته.
صقر بهدوء خطېر
وجعك ده اللي شايفه في عيونك سببه إيه يا رقية
رقية وقفت مكانها لا قادرة تهرب ولا قادرة تواجه جملته دي كانت زي الكرباج اللي نزل على قلبها وحست كإنها انكشفت قدامه كأنه شايف اللي بتحاول تخبيه حتى عن روحها.
رقية ردت بس بينها وبين نفسها وهي بصاله وكأنه عيونها اللي بتتكلم
سببه إني مكتوب عليا الۏجع مكتوب عليا أعيش في مكان مش مكاني وسط ناس شايفاني دخيلة مكتوب عليا أتحمل نظراتها ليك اللي بتقهرني
—
وأنت واقف ما بينا مش عارفة أنت مع مين فينا!
صقر كان بيبصلها بثبات ملامحه ما بتوحيش بحاجة بس جواه كان في إعصاروده خلاه يبصلها بحيرة جامدة
اما رقية ما استنتش وهربت من الأوضة بسرعة وسابته واقف مكانه وعيونه بتطاردها بس جسمه ثابت كأنه مش قادر يتحرك كأنه مش قادر يفهم ليه حاسس فجأة إن خروجها من الأوضة ساب فراغ جواه.
وقف في مكانه عقله بيحاول يلاقي رد على إحساسه ده بس ما لقاش وكل اللي كان في باله هو سؤال واحد
هي زعلانة ليه بالشكل ده
بس السؤال الأخطر اللي كان بيحاول يهرب منه هو
ليه زعلها بيوجعه بالشكل ده
……………………………
بعد فترة كانت رقية بدأت تاخد علي حماها وحمـ,,ـــاتها وحبتهم اوي وقربت منهم وبقت بتعتبرهم اهلها وكل ده ما عدا علاقتها بصقر اللي كانت بتحاول تبعد عنه عشان هي اللي متتجرحش اكتر من كدة رغم تصرفات فريدة معاه قدامها اللي بتخليها هتتجنن وفي يوم بعد ما نزلت رقية تعمل الفطار مع فوزية حمـ,,ـــاتها زي كل يوم وصقر وقتها كان واقف قدام الشباك بيبص منه وعقله مشغول بحاجات كتير ومن غير ما يحس الباب اتفتح بهدوء وفريدة دخلت ملامحها كانت متوترة بس في عينيها إصرار واضح. فقفلت الباب وراها بخفة ووقفت لحظة تتأمله قبل ما تاخد نفس عميق وتقرب منه.
فريدة بعتاب
صقر انت لوحدك
صقر لف ليها واستغرب دخولها كده بس ما علقش. عيونه كانت تقيلة عليها كأنه بيحاول يفهم هي عاوزة إيه.
صقر بجمود
رايدة إيه يا فريدة وايه اللي جابك اهنه مش خابرة انه ميصحش وعيب
فريدة قربت أكترو عيونها مليانة شوق وقفت قدامه ورفعت عينيها ليه وهي بتحاول تسيطر على رعشة صوتها.
فريدة بحزن
رايداك رايداك تفهمني تفهم إن قلبي ما بجاش مستحمل أكتر من كده تفهم إن اللي حصل ما كانش عدل وإني ما استاهلش تبعد عني اكده يا صقر!
صقر سكت لحظة وساب عيونه تركز على ملامحها وهو مش عارف هو حاسس بإيه ناحيتها دلوقتي. كان في جزء منه لسه فاكر الذكريات اللي جمعتهم بس كان في جزء تاني مستغربه كأنه مش قادر يحس نفس الإحساس.
صقر ببرود ظاهر
إحنا ما كناش متواعدين على حاجة يا فريدة كنتي قريبة لجلبي أيوه بس ما وعدتكيش بحاجة يا بت عمي
الكلمة وقعت على فريدة زي السهم حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها فقربت منه أكتر وكأنها بتحاول تمسك أي خيط او أمل
فريدة بصوت مهزوز
كنت عاشجني كنت بتجولها بعيونك مش بكلامك كنت بتقولها بنظراتك في كل مرة كنا بنتلاقى فيها
صقر وهو بياخد نفس عميق وكأنه بيحاول يبعد عنها
مانكرش كنت عاشجك بس الحب حاجة والنصيب حاجة تانية النصيب جابني في سكة غير سكتك يا فريدة.
فريدة عضت شفايفها بتوتر وحست إن الجملة دي معناها إنه خلاص قرر يسيبها بس كان عندها أمل أخير فقررت تلعب عليه فاخدت خطوة صغيرة وكانت واقفة قدامه ومسكت إيده برفق وصوتها كان مليان رجاء
فريدة بابتسامة ضعيفة
لو بتحبني بجد خلاص يبجى مافيش حاجة تفرج بينا والجواز مش معناه إنك خسرتنيو الشرع محلل أربعة وأنا راضية أكون مرتك التانية ايه قولك بجي
صقر اتفاجئ من كلام فريدة وسحب إيده بسرعة كأنه اتحرـ,,ــــق من كلامها فبصلها بعيون غامضة وملامحه جمدت لكنه ماردش لا بالرفض ولا بالموافقة
كانت لحظة صمت قاټلة سيطرت على المكان وفريدة كانت مستنية أي رد
أي كلمة تطمنها
إنه لسه بيحبها بس صمته كان أصعب من أي حاجة تانية.
في نفس اللحظة رقية
كانت طالعة تنادي لصقر بعد
— ما خلصت اكل وما كانتش عارفة إنها داخلة على لحظة هتوجعها
وقفت عند باب الأوضة أول ما سمعت جملة فريدة اتجمدت في مكانها قلبها كان بيدق بسرعة ومشاعرها اتلخبطت حست بإحساس غريب مش غيرة مش ڠضب كان ۏجع ۏجع قاسې كأنها بتسمع حاجة كان لازم تكون عارفاها بس مكنتش عاوزة تصدقها.
عيونها كانت علي صقر اللي مديها ضهره وكانت مستنية رده مستنية يشيل الۏجع اللي في قلبها بس الصدمة الحقيقية جت لما لقت صقر ساكت ساكت وما قالش لا
لحظتها الدنيا اسودت في عيونها وحست إن نفسها ضاق وإن وجودها هنا ماعادش ليه لازمة حست إنها دخيلة بجد وإن كل حاجة جواها كانت وهم
رقية أخدت خطوة لورا وعيونها كانت متعلقة بيه بتستنى منه أي كلمة تنفي اللي في بالها بس لما فضل ساكت عرفت إنه حتى لو ما كانش ناوي بس فكر وهو مجرد تفكيره كفاية ېجرحها ووقتها حست انها غبية اوي او يمكن وحشة اوووي لانها اتمنته لو
للحظة وهو متجوز فاستحقرت نفسها اوووي وما قدرتش تفضل واقفة ومقدرتش تستحمل تسمع أكتر فمشيت بسرعة
أما جوه الأوضة فريدة استغلت سكوته وقربت أكتر منه وعيونها كانت بتلمع بالأمل بس قبل ما تفتح بقها صقر أخد خطوة لورا وبعد عنها وعيونه كانت غامضة بس المرة دي كانت أقرب للجمود
صقر بصوت تقيل كأن الكلام طالع بالعافية
امشي يا فريدة.
فريدة رفعت عينيها ليه پصدمة ومكانتش متوقعة الرد ده ولا اللهجة دي كانت فاكراه بيفكر بس طلع هو جوه عقله كان حاسم
فريدة برجاء
بس يا صقر
صقر بجمود أكتر
جولتك روحي دلوك
فريدة عينها لمعت بالدموع وبصت لصقر بنظرة طويلة
لساتك عاشجني حتى لو مش عاوز تعترف وده لوحده كفاية ليا يا صقر بس اللي مش فاهماه كيف انا احساسي كان غلط ودلوك بترفضني
قالت فريدة كلامها وطلعت وسابته لوحده بيفكر في كلامها وازاي فعلا مكنش حاسس ولا مقدر اللي قالته رغم انه المفروض يفرح اوي بكدة
…………………..