أحمد قال العسكري اللي بعتته قالي ان أبوها حپسها في أوضة جوه لما عرف انك جاي.. ومستنيك.. يلا بينا.
ركبوا العربية وطلعوا على بيت الحاج سيد.
في بيت أبو فرح
أبو فرح كان قاعد في المندرة مستني وقلقان، أول ما سمع صوت عربية قدام البيت قام وقف.
دخل زياد وأحمد.
أبو فرح شاف قدامه شاب طويل، لابس شيك، دراعه متعلق بس واقف وقفة باشا، ووراه ظابط المركز نفسه.
زياد دخل وسلم عليه بكل احترام
وهيبة وقال السلام عليكم يا حاج سيد.. أنا الرائد زياد البحيري.. من مباحث القاهرة.
أبو فرح سلم عليه بتوتر وقال وعليكم السلام يا باشا.. اتفضل..
قعدوا.
أحمد صاحب زياد اتكلم الأول عشان يمهد الطريق وقال لأبو فرح يا حاج سيد.. أحب أعرفك.. الرائد زياد البحيري ده من عيلة كبيرة أوي في القاهرة.. ابن سيادة اللواء فؤاد البحيري.. ظابط له سمعته في الداخلية كلها.. راجل محترم وابن أصول.. وجاي من القاهرة مخصوص عشان بنتك.
أبو فرح أول ما سمع كلمة سيادة اللواء وابن عيلة كبيرة وشه اتغير، اتفاجئ وبقى مبهور، قعد يبص لزياد من فوق لتحت، شاف هيبته وطريقته وكلامه، عرف قد إيه هو شخص مهم ومش أي حد.
زياد بص لأبو فرح باحترام وقال بصراحة وبدون لف ودوران، بنبرة راجل واثق من نفسه وعايز بنت الحلال من بيتها
يا حاج سيد.. أنا مش جاي في شغل ولا جاي أعمل مشكلة.. أنا جاي أطلب إيد بنتك فرح..
أبو فرح برق وقال پصدمة تطلب إيد فرح؟
زياد كمل كلامه وبصله في عينيه بكل رجولة وهيبة أيوه يا حاج.. أنا عايز اتجوز فرح على سنة الله ورسوله.. فرح أشرف وأطهر بنت شفتها في حياتي.. وبنتك مظلومة.. والكلام اللي وصلك عنها من القاهرة كله كدب.. واحدة غيرانة منها هي اللي قالتلك الكلام ده..
وفرح عمرها ما خرجت مع حد ولا تعرف حد .. وأنا جاي النهاردة أطلبها منك قدام الناس كلها.. وأوعدك أصونها وأحطها في عينيا.
أبو فرح سكت، باصص لزياد ومش مصدق اللي بيسمعه، ظابط من عيلة كبيرة وجاي من القاهرة لحد الصعيد عشان يطلب إيد بنته اللي كان فاكرها هتفضحه.
وفي الأوضة جوه، فرح سامعة صوت زياد من ورا الباب، قامت وقفت وقلبها بيدق بسرعة وعينيها بتنزل دموع فرحة وصدمة في نفس الوقت، وحاطة إيدها على بقها عشان متصرخش.
أبو فرح أول ما سمع زياد بيطلب إيد فرح، وافق على طول من غير تفكير، عريس زي زياد ميترفضش، ظابط ابن لواء ومن عيلة كبيرة وجاي لحد بيته في الصعيد مخصوص عشان بنته.. ده شرف لأي حد.
قال بفرحة ولهفة موافق يا باشا.. موافق طبعا.. ده احنا نطول نسب عيلة كبيرة وولاد أصول .. ده شرف لينا.
زياد ابتسم بهدوء وقال باحترام بس بإصرار ربنا يخليك يا حاج.. بس قبل أي حاجة.. أنا عايز آخد رأي فرح الأول.. ده حقها.
أبو فرح قال باستغراب وبطريقته الصعيدية رأيها إيه يا باشا؟ فرح ملهاش رأي..
اللي أقوله أنا هو اللي هيمشي.. وأنا قولت موافق.
زياد بصله بثقة وقال بنبرة هادية بس حازمة، بتوضح قد إيه هو راجل بيحترم الست اللي هيتجوزها لا يا حاج سيد بعد إذنك.. فرح لازم توافق بإرادتها.. أنا مش هتجوز واحدة ڠصب عنها.. أنا عايزها تقول آه وهي مقتنعة.. ممكن تندهلها أسمع رأيها؟
أبو فرح حس بهيبة زياد واحترامه لبنته، قام وقال حاضر يا باشا.. اللي تشوفه.
دخل الأوضة اللي فرح محپوسة فيها، لقاها قاعدة على الأرض حاضنة نفسها وبتعيط.
قال لها بنبرة أهدى بكتير من الصبح قومي يا فرح.
فرح قامت وهي بتترعش وخاېفة ترد.
أبوها قال في ظابط برا اسمه زياد البحيري.. جاي من القاهرة عشان يطلب إيدك.. ظابط كبير وابن لواء.. أنا موافق.. انتي موافقة؟
فرح أول ما سمعت اسمه قلبها وقع، وشها احمر ودموعها نزلت أكتر، خاڤت ترد، خاڤت أبوها يفكرها موافقة عشان بتحبه فيضربها تاني، فضلت ساكتة ثانية وبعدين قالت بصوت واطي كله كسوف ودموع اللي تشوفه يا بابا.
هي قالتها بكسوف الصعايدة، بس زياد كان سامعها من برا.
أبوها خرج وقال لزياد موافقة يا باشا.. البت موافقة.
في نفس اللحظة الباب خبط ودخل ابن عم فرح عواد ومعاه المأذون، لابس جلابية وعمامة وجاي مستعجل ومفكر انه هيكتب على فرح.
أول ما دخل قال يلا يا عمي.. المأذون أهو..
عمه قال له استنى يا عواد.. فرح اتخطبت.. اتخطبت للرائد زياد البحيري.
عواد برق وبص لزياد اللي واقف بهيبته بدراعه المتعلق، فهم انه مينفعش يتكلم.
زياد استغل ان المأذون موجود وقال لأبو فرح بذكاء واحترام يا حاج سيد.. بما ان المأذون موجود وشرفنا.. إيه رأيك نكتب الكتاب دلوقتي حالا؟ وأنا آخد فرح معايا وأنا راجع القاهرة عشان جامعتها..
