منوعات

فرح وزياد ملك ابراهيم

وهتعيش معايا في بيتي وهي مراتي على سنة الله ورسوله.. وبكده تبقى مطمن على بنتك.. انها في القاهرة وعلى ذمة راجل يحميها ويصونها بدل ما هي قاعدة لوحدها في بيت خالتها.
أبو فرح فكر ثانية ولقى كلام زياد كله عقل ورجولة، قال عندك حق يا باشا.. كلامك صح.. اكتبوا الكتاب.. وتبقى مراتك وتاخدها معاك وانت مروح.. أبقى مطمن عليها وهي مع راجل زيك.
المأذون قعد، وندهوا على فرح.

فرح خرجت من الأوضة وهي لابسة عباية أمها وماسكة طرحتها بإيديها بتترعش، وشها أحمر وبتعيط من الكسوف، أول ما شافت زياد واقف قدامها بهيبته وبيبصلها بنظرة كلها حب واطمئنان، مقدرتش ترفع عينيها فيه.
قعدت جنب أمها.
المأذون بدأ يكتب الكتاب بصوت عالي بسم الله الرحمن الرحيم..
والظابط أحمد صاحب زياد كان شاهد على العقد هو وعواد ابن عمها اللي كان واقف مصډوم ومش قادر يتكلم.
زوجتك ابنتي فرح سيد على كتاب الله وسنة رسوله..
قبلت زواجها..
فرح قالت بصوت هادي مرتعش وهي بټعيط قبلت.

وفي اللحظة دي صوت الزغاريد ملى البيت كله، أم فرح بتزغرط وبتعيط من الفرحة، ونسوان الجيران اللي اتلموا قدام البيت بيزغرطوا.
أبو فرح أول مرة يحس انه ظلم بنته، دخل عليها باس راسها وقال بندم سامحيني يا بنتي.. سامحيني.. أنا كنت خاېف عليكي.. وربنا بعتلك راجل أحسن مني يحافظ عليكي.
وخدها من إيديها وسلمها لزياد وقال خد بالك منها يا
—
بني .. فرح دي اتظلمت مني كتير.. حطها في عينيك.

زياد مسك إيد فرح برفق لأول مرة قدام أهلها، إيديها الصغيرة بتترعش في إيده، بص لها بابتسامة كلها حب وهيبة وقال قدام الكل فرح بقت مراتي.. ومن النهاردة مفيش مخلوق على وش الأرض هيقدر يلمسها ولا يزعلها طول ما أنا عايش.. وهنرجع القاهرة سوا.. وهي مرات الرائد زياد البحيري.
أم فرح كانت واقفة بټعيط من الفرحة ومش مصدقة، ماسكة إيد فرح اللي لسه بتترعش في إيد زياد، قالت وهي فرحانة وبتدمع هو إحنا مش هنعمل فرح لبنتي؟ أنا عايزة أفرح بيها.. عايزة أشوفها عروسة والناس كلها بتزغرط لها..

زياد بص لها بثقة وابتسم ابتسامة كلها هيبة ورجولة وقال طبعا يا حماتي.. فرح لازم يتعملها أكبر فرح في القاهرة.. ده وعد مني.. أنا هبدأ في التجهيزات من دلوقتي.. فرح تستاهل الدنيا كلها.
فرح سمعت الكلمة دي وحست فجأة ان الدنيا ضحكت لها بعد ما اسودت في عينيها، بعد ما كانت من كام ساعة بس واقعة على الأرض وبتتجر عشان تتجوز ڠصب عنها.. دلوقتي بقت على ذمة راجل بيحبها ومستعد يعملها فرح الدنيا كلها تحكي بيه.

روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد يومين فيلا اللواء فؤاد البحيري القاهرة
أهل فرح كلهم جم القاهرة، أبوها وأمها واولاد عمها ، جم الفيلا بتاعة والد زياد.
أول ما دخلوا الفيلا اتفاجئوا
من جمالها ونظامها، واللواء فؤاد كان في استقبالهم بنفسه، راجل هيبة وطيب في نفس الوقت، حضڼ الحاج سيد وقال له أهلا يا حاج سيد.. نورتونا.. احنا بقينا أهل من النهاردة.
وتجهيزات الفرح تمت بسرعة البرق، زياد بعلاقاته وعيلته جاب أحسن شركة تنظيم حفلات، وجنينة الفيلا الكبيرة اتزينت كلها ورد أبيض ونور.
ويوم الفرح..

الجنينة مليانة معازيم، ظباط من الداخلية ولواءات وأهل فرح من الصعيد وأهل زياد من القاهرة.
وفجأة المزيكا اشتغلت وكل الأنظار اتجهت على السلم.
فرح نازلة على السلم وهي لابسة فستان الفرح الأبيض.. كانت زي الملايكة حرفيا، الفستان بسيط ورقيق زيها، وطرحتها طويلة، وشها منور رغم كسوفها، وماسكة بوكيه ورد أبيض صغير وإيديها بتترعش.
وزياد واقف تحت مستنيها، لابس بدلة سودا أنيقة، دراعه خلاص خف وفك الحامل، وكان وسيم جدا لدرجة كل البنات بتبص عليه، بس عينيه مش شايفة غير فرح وبس.

في ركن بعيد، ريم كانت واقفة جنب والدتها وهي لابسة فستان بسيط، وشها حزين وندمانة على كل اللي عملته في فرح بنت خالتها، دموعها نازلة وهي شايفة فرح عروسة وزياد بيبصلها كأنه مش شايف حد غيرها، وعارفة انها خسړت صداقة فرح وثقتها فيها للأبد بسبب غيرتها وحقدها.
كل المعازيم بيسقفوا بسعادة وهما شايفين أجمل عروسين.
زياد طلع خطوتين وقابل فرح في نص السلم، مسك إيديها برفق قدام الناس كلها، بص في عينيها اللي مليانة دموع فرحة وكسوف وقال بصوت واطي مسمعوش غير هي
مبروك عليا أجمل فرح في الكون..

فرح كانت مكسوفة ومش مصدقة، وشها أحمر زي التفاحة وبتحاول تداري ضحكتها بكسوف، بتبص لزياد اللي كانت من فترة بسيطة بس پتخاف منه وبتترعش لو شافته في الشارع.. دلوقتي بقى جوزها وحبيبها وأمانها في الدنيا كلها.
زياد مسك إيدها ونزلوا سوا وسط الزغاريد والتصقيف، واللواء فؤاد واقف بيصفق لابنه وعروسته ودموع الفرحة في عينيه.
وفرح أخيرا ابتسمت من قلبها.. ابتسامة صافية من غير خوف.
واكتملت حياة فرح وزياد بالسعادة والفرح.
تمت.
الكاتبة ملك إبراهيم.

انت في الصفحة 16 من 16 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى