ريم وطت جابت الكيس اللي وقع منها، طلعت موبايلها وإيديها بتترعش من الغل، فتحت جهات الاتصال ودورت على اسم كانت مسجلاه من زمان جوز خالتي أبو فرح.
كانت واخدة رقمه من تليفون خالتها من زمان عشان لو احتاجت حاجة.
داست اتصال.
ثواني والخط فتح، صوت راجل صعيدي تقيل وهيبة يخوف.
ألو.. مين؟
ريم بلعت ريقها وحاولت تخلي صوتها يعيط وقالت بتمثيل ألو.. جوز خالتي ؟ أنا ريم .
أبو فرح قال بقلق ريم؟ خير يا بنتي في حاجة؟ فرح كويسة؟
ريم قالت بسرعة وكأنها خاېفة على فرح بجد فرح كويسة يا جوز خالتي بس أنا لازم أقولك عشان ضميري.. أنا خاېفة عليها أوي.. فرح بقالها فترة على علاقة بواحد متعرفوش كويس وبتخرج معاه من ورانا.. وأنا نصحتها كتير وهي مش بتسمع كلامي.. ولسه شايفاها حالا نازلة من عربية واحد تاني كمان .. وأنا خاېفة عليها لتعمل حاجة غلط وانت مأمنا عليها هنا في القاهرة.
في الناحية التانية سكوت.. سكوت تقيل يخوف.
وبعدين صوت أبو فرح اتحول، بقى صوت كله ڼار وڠضب وقال بصوت يرعش عربية مين؟ واحد مين اللي بتركب معاه؟ انتي بتقولي إيه يا بت؟
ريم كملت كدبها وهي مبسوطة ان خطتها ماشية وقالت والله يا جوز خالتي ما أعرف.. شاب شكله غني ومعاه عربية سودا كبيرة.. الخۏف ليكون ضحك عليها أنا خفت أسألها.. قولت أقولك انت تتصرف..
أبو فرح صړخ في التليفون صړخة خلت ريم بعدت الموبايل عن ودنها وقال اقفلي.. اقفلي دلوقتي.. أنا جاي القاهرة حالا.. وحياة أمها ما هتقعد فيها ساعة واحدة.. هاجي أرجعها الصعيد وأكسر عضمها..
وقفل السكة في وشها.
ريم ابتسمت ابتسامة كلها حقد ومسحت دموع التمثيل وقالت لنفسها وهي طالعة العمارة لما أشوف هتعملي إيه لما أبوكي يجي ياخدك ڠصب عنك يا فرح..
ونشوف بقى الظابط بتاعك هينفعك إزاي…. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع
الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
ريم ابتسمت ابتسامة كلها حقد ومسحت دموع التمثيل وقالت لنفسها وهي طالعة العمارة لما أشوف هتعملي إيه لما أبوكي يجي ياخدك ڠصب عنك يا فرح.. ونشوف بقى الظابط بتاعك هينفعك إزاي.
ريم رجعت البيت ولا كأنها عملت حاجة، فتحت الباب بالمفتاح ودخلت عادي، حطت الكيس في المطبخ وقالت ل مامتهاجبتلك الطلبات يا ماما.
مامتها قالت ادخلي اطمني على فرح بنت خالتك على ما اجهز الغدا. لسه راجعة من الجامعة وشكلها تعبانة ودخلت أوضتها على طول .
ريم بصت ناحية أوضة فرح، لقت الباب موارب وفرح قاعدة على السرير وماسكة كتابها وبتضحك لوحدها، وشها أحمر ومبسوطة، أول مرة من ساعة ما جت القاهرة تبقى مبسوطة كده.
فرح كانت لسه بتفتكر كلام زياد محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود وبتحضن الكتاب كأنه هو.
ريم وقفت على باب الأوضة وبصت لها بنظرة كلها حقد وغيرة، نظرة لو فرح شافتها كانت هتترعب، بس فرح مش بتلاحظ أبدا، سرحانة في عالم تاني خالص.
ريم دخلت وقالت ببرود مصطنع مالك مبسوطة كده ليه؟
فرح اتخضت ودارت وشها بسرعة وقالت بكسوف مفيش..
بس الدكتورة شكرت في البحث بتاعي النهاردة.
ريم ابتسمت ابتسامة صفرا وقالت مبروك يا حبيبتي.
وخرجت وهي جواها بتقول اضحكي.. اضحكي دلوقتي.. بكرة أبوكي يجي وهيخليكي ټعيطي بدل الدموع د..م.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
في بيت عيلة زياد
بيت
—
كبير، فيلا هادية، كل حاجة مترتبة بنظام عسكري.
زياد دخل من باب الفيلا ودراعه لسه متعلق في الحامل الطبي، لقى والده سيادة اللواء فؤاد البحيري قاعد في الصالون على كرسيه المفضل، لابس جلابية بيضا نظيفة ونضارة قراية وبيقرأ كتاب عن القانون الجنائي.
أول ما شاف زياد داخل، شال النضارة وابتسم ابتسامة كلها حب وفخر.
اللواء فؤاد قال بمشاكسة أهلا بالبطل اللي هرب من المستشفى.. المفروض انك ترتاح شوية .. كنت فين يا باشا؟
زياد رغم تعبه ابتسم أول ما شاف أبوه، العلاقة بينهم مش علاقة أب وابنه بس، علاقة اتنين صحاب، بس صحاب بهيبة واحترام.
زياد قرب وباس راس أبوه وقعد قدامه وقال باحترام مقدرتش أفضل في المستشفى يا سيادة اللواء.. زهقت.. خرجت أشم هوا شوية.
اللواء فؤاد بص لدراعه المتعلق وقال بجدية ممزوجة پخوف أب هوا إيه يا زياد وانت دراعك لسه مجروح ؟
الدكتور مش قال ترتاح يومين؟
زياد قال أنا كويس والله يا بابا.. الچرح سطحي والدكتور قال أخرج.. متقلقش عليا.. طول ما انت بتدعيلي أنا كويس.
اللواء فؤاد ابتسم وطبطب على كتفه السليم وقال ربنا يحميك يا ابني.. دايما رافع راسي.
زياد سكت ثانية، خد نفس عميق، وبص لأبوه بصة جد وقال بابا.. أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
اللواء فؤاد عدل قعدته وقلع نضارة القراية وقال باهتمام قول يا زياد.. سامعك.
زياد قال بصراحة وبهدوء الراجل اللي واثق من قراره في بنت.. عايز اتجوزها.